وُلد جينيوم في استوديو النحاتين، وهو مكان تكثر فيه الأمثلة على قوة المواد الخام وترويض الشكل المنحوت. الحديد والنحاس والمعادن التي روضتها النار، ووجهتها يد الفنان الماهرة. هذه المناطق المحيطة تتحدث إلينا عن العملية التي يتم من خلالها إنشاء العمل الفني، وهي عملية تحتوي على الجوهر والقصد النهائي. ومن هذا الجوهر ولدت عطور جينيوم.
يشكّل شغف آنا تورينتس بعالم العطور والروائح جزءاً أصيلاً من طبيعتها. وقد قادها فضولها تجاه عالم الفن، وهو شغفٌ لطالما كان متوارثاً في عائلتها، إلى الاقتراب من الفنانين بدرجة مكّنتها من الإحساس بالروائح المنبعثة من مساحاتهم الإبداعية والتقاطها، ومراقبة طقوسهم، واستشعار ذلك التعلّق الخاص الذي يحفّزهم ويغذي إلهامهم. لقد استطاعت أن تعيش تجربتهم وتشعر بها كما لو كانت واحدةً منهم، وهي تستنشق عبق ورشهم الفنية.